العلامة المجلسي
276
بحار الأنوار
وأهدنه بالقول هدنا ولو يرى * سريرة ما أخفي لبات يفزع ومعنى " أهدنه " أسكنه ومن قوله أيضا : إذا ما الدهر جر على أناس * شراشره أناخ بآخرينا فقل للشامتين بنا أفيقوا * سيلقى الشامتون كما لقينا ومعنى " الشراشر " ههنا الثقل يقال : ألقى علي شراشره وجراميزه أي ثقله ومن قوله أيضا : ذهب الذين إذا رأوني * مقبلا هشوا إلي ورحبوا بالمقبل وهم الذين إذا حملت حمالة * ولقيتهم فكأنني لم أحمل ومن قوله وهي مشهورة : لي ابن عم على ما كان من خلق * مختلفان فأقليه ويقليني أزرى بنا أننا شالت نعامتنا * فخالني دونه وخلته دوني لاه ابن عمك لا أفضلت في نسب * عني ولا أنت دياني فتخزوني أني لعمرك ما بابي بذي غلق * عن الصديق ولا خيري بممنون ولا لساني على الأدنى بمنطلق * بالفاحشات ولا أغضي على الهون ماذا علي وإن كنتم ذوي رحمي * ألا أحبكم إن لم تحبوني يا عمرو ! إلا تدع شتمي ومنقصتي * أضربك حيث تقول الهامة أسقوني وأنتم معشر زيد على مائة * فأجمعوا أمركم طرا فكيدوني لا يخرج القسر مني غير مأبية * ولا ألين لمن لا يبتغي ليني قوله : " شالت نعامتنا " معناه تنافرنا ، فضرب النعام مثلا أي لا أطمئن إليه ولا يطمئن إلي يقال : شالت نعامة القوم إذا أجلوا عن الموضع وقوله : " لاه ابن عمك " قال قوم : أراد : لله ابن عمك ، وقال ابن دريد : أقسم وأراد : الله ابن عمك وقوله : " عني " أي علي والديان الذي يلي أمره ومعنى " فتخزوني " أي تسوسني و " الهون " الهوان . وقوله : " أضربك حيث تقول الهامة : أسقوني " قال الأصمعي العطش في الهامة فأراد أضربك في ذلك الموضع أي على الهامة بحيث تعطش وقال آخرون : العرب